الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
159
تفسير روح البيان
امضوا إلى الجنة زمرا فيقولون يا ربنا ووالدينا معنا فينادى فيهم الثانية ان امضوا إلى الجنة زمرا فيقولون ووالدينا معنا فيتبسم الرب تعالى فيقول ووالديكم معكم فيثب كل طفل إلى أبويه فيأخذون بأيديهم فيدخلونهم الجنة فهم اعرف بآبائهم وأمهاتهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم وفي الواقعات المحمودية نقلا عن حضرة الشيخ الشهير بافتاده قدس سره من كان من أهل الجنة وزوجته لم تكن كذلك يخلق اللّه تعالى مثل زوجته في الجنة فيتسلى بها فان قلت كيف يكون التسلي بمثلها قلت لا يعلم أنها مثلها فلو ظن أنها مثلها لا عينها لا يتسلى بل يحزن والجنة دار السرور لا دار الحزن ولذلك أرسل آدم عليه السلام إلى لدنيا لئلا يحزن في الجنة إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الغالب الذي لا يمتنع عليه مقدور يعنى از هيچ مقدور عاجز نشوى الْحَكِيمُ الذي لا يفعل الا ما تقتضيه الحكمة الباهرة من الأمور التي من جملتها انجاز الوعد والوفاء به وفي التأويلات النجمية أنت العزيز تعز التائبين وتحبهم وان أذنبوا الحكيم فيما لم تعصم محبيك عن الذنوب ثم تتوب عليهم ز من سر ز حكمت بدر مىبرم * كه حكمت چنين ميرود بر سرم وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ اى احفظهم عما يسوؤهم يوم القيامة وادفع عنهم العقوبات لأن جزاء السيئة سيئة فتسميتها سيئة اما لأن السيئة اسم للملزوم وهو الأعمال السيئة فاطلق على اللازم وهو جزاؤها أو المعنى قهم جزاء السيئات على حذف المضاف على أن السيئات بمعنى الأعمال السيئة وهو تعميم بعد تخصيص لقوله وقهم عذاب الجحيم وعذاب القبر وموقف القيامة والحساب والسؤال والصراط ونحوها أو مخصوص بمن صلح من الاتباع والأول دعاء للأصول وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ اى يوم القيامة فَقَدْ رَحِمْتَهُ لأن المعافى من العذاب مرحوم ويجوز أن يكون المراد بالسيئات الأول المعاصي في الدنيا فمعنى قوله ومن تق إلخ ومن تقه المعاصي في الدنيا فقد رحمته في الآخرة كأنهم طلبوا لهم السبب بعد ما سألوا المسبب وفي التأويلات النجمية وقهم السيئات يعنى بعد ان تابوا لئلا يرجوا إلى المعاصي والذنوب ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته يحيلون الأمر فيه على رحمته وبرحمته لم يسلط على المؤمن أراذل خلقه وهم الشياطين وقد قيض لشفاعته أفاضل من خلقه وهم الملائكة المقربون قال مطرف انصح عباد اللّه للمؤمنين الملائكة واغش الخلق للمؤمنين الشياطين وَذلِكَ المذكور من الرحمة والوقاية هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الفوز الظفر مع حصول السلامة اى هو الظفر العظيم الذي لا مطمع وراءه لطامع وبالفارسية آن پيروزى بزركست چه هر كه امروز در پناه عصمت الهيست فردا در سايهء رحمت نامتناهى خواهد بود ودرين باب كفتهاند امروز كسى را در آرى به پناه * فردا بمقام قربتش بخشي راه وانرا كه رهش ندادهء بر دركاه * فردا چه كند كه نكند ناله وآه يقول الفقير ظهر من الآيات العظام ومن استغفار الملائكة الكرام ان بناء الإنسان محتاج إلى المعاونة لكونه تحت ثقل حمل الأمانة العظمى وهو المنور بنور لطفه وجماله تعالى وهو المحترق بنار قهره وحلاله سبحانه فطريقه طريق صعب وليس مثله أحد وما أشبه حاله مع الملائكة بحال الديك مع البازي قال للديك ما اعرف أقل وفاء منك لأن أهلك يربونك